تظاهرة باريس الكبرى: صرخةُ “الحرية” تدعم الحكومة المؤقتة وتُعلن نهاية عهد الاستبداد في إيران

في لحظة تاريخية فارقة تتزامن مع اشتعال نيران الثورة في كافة أرجاء الوطن وهلاك الطاغية علي خامنئي، شهدت العاصمة الفرنسية باريس تظاهرة حاشدة لأنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. هذه الفعالية لم تكن مجرد تضامن، بل كانت استفتاءً شعبياً دولياً يدعم إعلان تشكيل “الحكومة المؤقتة” برئاسة السيدة مريم رجوي، لتقود المرحلة الانتقالية نحو إيران حرة وديمقراطية.
وفي رسالة صوتية وجّهتها للمتظاهرين، رسمت السيدة مريم رجوي ملامح “إيران الغد”، مؤكدةً أن الشعب الإيراني قرر القفز نحو المستقبل عبر برنامج المواد العشر، رافضاً العودة إلى دكتاتورية الشاه البائدة أو المراوحة في ظل استبداد الملالي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة. وشددت على أن السيادة يجب أن تعود لأصحابها الشرعيين عبر انتقال ديمقراطي حقيقي تقوده الحكومة المؤقتة لضمان حقوق كافة المكونات.

من جانبه، أكد السيد أبو القاسم رضائي، سكرتير أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن إيران تعيش منعطفاً لا رجعة فيه، مشيراً إلى أن سقوط النظام أصبح حتمية تاريخية بعد خمسة عقود من القمع والنهب. وأوضح رضائي أن المقاومة المنظمة تقدم اليوم “الحل العملي الوحيد” عبر هيكلية الحكومة المؤقتة التي تهدف إلى إنهاء الخراب غير المسبوق الذي خلفه الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية تضع حداً للمذابح والسرقات.
وفي سياق المتغيرات الميدانية، أكدت السيدة سارا نوري أن غياب خامنئي يمثل نهاية فصل الاستبداد الديني، لكنها حذرت من أن هيكل القمع لا يزال قائماً، مما يتطلب يقظة “وحدات المقاومة” في الداخل. وشددت نوري على أن الحرية ليست منحة خارجية أو نتاج قصف دولي، بل هي ثمرة إرادة الشعب وقواه الحية، وهو ما تضمنه القيادة الحكيمة للسيدة رجوي في مشروعها الانتقالي.
بدوره، أعلن النائب الفرنسي السابق جان بيير برار تضامنه الكامل مع شعار “لا للشاه ولا للملا”، مؤكداً أن الإيرانيين يكتبون التاريخ بدمائهم، وأن المجتمع الدولي مطالب بالاعتراف بحق الشعب في تقرير مصيره ودعم الحكومة المؤقتة كبديل ديمقراطي شرعي.واختتمت السيدة سروناز تشيت ساز، مسؤولة لجنة المرأة، الكلمات بالتأكيد على أن محاولات إحياء “الفاشية الملكية” هي محض خيال، وأن القوة الرئيسية للتغيير تكمن في الشعب السائر خلف راية المقاومة. إن هذه التظاهرة بعثت برسالة حاسمة: إن الحرب المستمرة في إيران لن تنتهي إلا بإسكان السيادة في صندوق الاقتراع، وتحت إشراف الحكومة المؤقتة التي تمثل جسر العبور من ظلام الاستبداد إلى نور الجمهورية الديمقراطية القائمة على فصل الدين عن الدولة



